الصالحي الشامي
341
سبل الهدى والرشاد
الباب العشرون في بعض تراجم أمرائه على السرايا منهم أسامة بن زيد بن شرحبيل الكلبي أبو زيد أو أبو محمد وأبو حارثة حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن حبه ، وابن مولاه ، وابن حاضنته . ومولاته أم أيمن - رضي الله تعالى عنها - أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جيش عظيم فيهم أبو بكر وعمر ، وكان عمره يومئذ عشرين سنة ، وقيل : ثماني عشرة سنة ، وقيل : سبع عشرة سنة ، فلم يزل حتى مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولما توفي أبو بكر فأغار على ناحية البلقان قد شهد مع أبيه مؤتة وسكن المرة من أرض دمشق مدة ثم تحول إلى [ . . . ] وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - إذا رآه ، قال : السلام عليك أيها الأمير فيقول : غفر الله لك يا أمير المؤمنين ! تقول لي هذا ، فكان يقول : لا أراك إلا أعوك الأمير ما عشت ومات - صلى الله عليه وسلم - وأنت علي أمير . روى الطبراني برجال الصحيح عن الزهري - رحمه الله تعالى - قال : كان أسامة بن زيد يدعي الأمير حتى مات ، يقولون : بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم ثم لم ينزعه حتى مات وفرض له عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وفرض لا بنه ثلاثة آلاف فقال عبد الله لأبيه عمر : لم فضلته علي ؟ فوالله ما سبقني مشهد ، قال : لان أباه زيدا كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك ، وهو أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك ، فآثرت حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حبي . رواه الترمذي . وكان نقش خاتمة : أسامة حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه الطبراني برجال الصحيح عن أبي بكر بن شعيب عن أشياخه . روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة حديث وثمانية أحاديث اتفق الشيخان منها على خمسة عشر ، وانفرد البخاري بحديثين ، ومسلم بحديثين . ومات - رضي الله تعالى عنه - بوادي القرى ، وقيل : بالمدينة سنة أربع وخمسين ، وهو ابن خمس وخمسين ، وقيل : ست وأربعين . والأول أصح ، وتكلم جماعة من أشراف الصحابة في إمرته عليهم ، فروى أبو يعلى برجال الصحيح عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : لما استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد ، قال الناس فيه : فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، أو شئ من ذلك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قد بلغني ما قلتم في أسامة ، ولقد قلتم ذلك في أبيه قبله ، وإنه لخليق للامارة ، وإنه لخليق للامارة وإنه لخليق للامارة ، وإنه لأحب الناس إلي ، قال : فما استثنى فاطمة ولا غيرها ، وفي رواية - وإنه لأحب الناس إلي كلهم . وكان ابن عمر يقول : حاشا فاطمة .